أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

76

فضائل القرآن

اللحن . [ 2 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة قال : حدثنا طلحة ابن مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « زينوا القرآن بأصواتكم » . قال : نسيتها ، فذكرنيها الضحاك . [ 3 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثني يحيى بن بكير ، عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « زينوا أصواتكم بالقرآن » . [ 4 - 18 ] قال أبو عبيد : حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن عمرو بن

--> [ 2 - 18 ] ورواه أحمد 4 - 283 ، وبوب عليه البخاري في صحيحه ، وأبو داود في الفضائل باب استحباب ترتيل القرآن بأكثر من طريق ، وفي إحدى طرقه فقلت لابن أبي مليكة يا أبا محمد أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت ؟ قال : يحسنه ما استطاع . قال الإمام الخطابي : معناه زينوا أصواتكم بالقرآن ، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث ، وزعموا أنه من باب المقلوب كما قالوا : عرضت الناقة على الحوض ، أي عرضت الحوض على الناقة وكقولهم . إذا طلعت الشعرى واستوت العود على الحرباء . أي استوى الحرباء على العود . ثم روى باسناده عن شعبة قال : نهاني أيوب أن أروي ( زينوا القرآن بأصواتكم ) قال : ورواه منصور بن طلحة فقدم الأصوات على القرآن وهو الصحيح . أخبرناه محمد بن هاشم ، عن الديري ، عن عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن منصور ، عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( زينوا أصواتكم بالقرآن ) ، ومعناه : أشغلوه أصواتكم بالقرآن والهجوا به ، واتخذوه شعارا وزينة ا ه الترغيب والترهيب 2 - 363 ، وأنظر ( فضائل القرآن ) للنسائي تحقيق الدكتور فاروق حمادة ص 95 عند ذكر هذا الحديث واللّه أعلم . [ 3 - 18 ] ورواه ابن حبان كما في ( موارد الظمآن ) 174 . [ 4 - 18 ] ورواه البخاري في فضائل القرآن . وقال : قال سفيان بن عيينة - أحد الرواة - تفسيره يستغني به وذكر الطبري عن الشافعي انه سئل عن تفسير ابن عيينة : التغني بالاستغناء ، فلم يرتضه وقال : لو أراد الاستغناء لقال لم يستغن ، وإنما أراد تحسين الصوت . ورواه مسلم 2 - 192 ، وأبو داود في استحباب الترتيل في القراءة وغيرهم . قال الإمام ابن حجر رحمه اللّه تعالى . وقال ابن الجوزي : اختلفوا في معنى قوله ( يتغنى ) على أربعة أقوال : أحدها تحسين الصوت ، والثاني : الاستغناء ، والثالث التحزن ، قاله الشافعي ، والرابع التشاغل به ، تقول العرب تغنى بالمكان : أقام ، قلت ، وفيه قول آخر حكاه الأنباري في ( الزاهر ) قال المراد به -